الشيخ الجواهري
337
جواهر الكلام
بالاجماع عليه ، بل في المختلف ( أنه لم يوافقه عليه أحد من علمائنا ، ولا أظن أحدا أفتى به . وفيه أيضا ، أن أقوال الفقهاء متطابقة على تسليط المشتري على الفسخ ، وعموم الكتاب ، لعدم حصول التراضي إذا تعذر المسلم فيه ، والأحاديث متظافرة بذلك ) . وحاصل مراده الرد على الحلي بأن الكتاب والسنة والاجماع على ذلك وفي موثق ابن بكير ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلف في شئ يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره ) بل قيل : إنه يدل عليه الأخبار المستفيضة المتقدم أكثرها سابقا في بيع السلف بعد حلوله فإنها وإن لم تكن ظاهرة في انقطاع المسلم فيه ، إلا أنها إذا جوزت الفسخ مع عدمه ، فمعه بطريق أولى ، وفيه أن المستفاد منها بعد ملاحظتها جميعا وارجاع مطلقها إلى مقيدها جواز أخذ رأس المال إذا عجز المسلم إليه خاصة عن الأداء ، وظاهرها كون ذلك مرادا للبايع مسؤولا له ، وأنه كالاحسان من المشتري إليه ، بل قد عرفت أن المحكي عن الأكثر كون المراد منها المعاوضة عن المسلم إليه بقدر رأس المال لا الفسخ . وعلى كل حال فهي غير ما نحن فيه من أن له الفسخ قهرا رضي البايع به أو لا ، والأولوية المزبورة فرع القول بالأصل ، وهو ممنوع ، لأصالة اللزوم ، إذ المسلم إليه إن وصل عجزه إلى حد الاعسار شرعا ، فالحكم الأنظار إلى الميسرة ، بل الفسخ غير مفيد ، وإلا فالمتجه أن له الزامه به كغيره من الديون ، ولعله لذلك كله أو بعضه توقف في الاستناد إلى هذه النصوص لاثبات هذا الحكم في الرياض . لكن قد يقال : بمنع ظهور بعضها في كون الفسخ بالتراضي منهما ، خصوصا نحو
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 14